الشيخ علي النمازي الشاهرودي

9

مستدركات علم رجال الحديث

ويشهد على ما قلنا وصحة ما قالوا ، ما رواه الثقة الجليل الكشي في أول كتاب رجاله عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا . وعن علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اعرفوا منازل الناس منا على قدر رواياتهم عنا . وفهمهم منا . وفى البحار جد ج 2 ص 148 عن غيبة النعماني ، قال جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : اعرفوا منازل شيعتنا على قدر روايتهم عنا وفهمهم منا . وروى الصدوق في أول معاني الأخبار عن بريد الرزاز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا بني ، اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فإن المعرفة هي الدراية للرواية ، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان ، إني نظرت في كتاب لعلى ( عليه السلام ) فوجدت في الكتاب : إن قيمة كل امرئ وقدره معرفته . . . الخبر . وبالجملة المدار على الوثوق بالخبر ، فالخبر الموثوق به يكون حجة وقاطعا للعذر لا غيره ، فإذا سئل العبد : لم فعلت ذلك ولم تركت ؟ فإن كان مقلدا فالجواب أنه قول المفتى الذي ثبت له حجيته بالبينة الشرعية ، وإن كان مجتهدا فلا بد بأن يأتي لقوله بحجة شرعية تقطع عذره وتخرجه عن الحجة المسؤولية ، والحجة الشرعية خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والكتاب والعترة الهادية المهدية في الخبر المتواتر بين العامة والخاصة . فالمرجع في الكل الكتاب والعترة ، وليس لنا حجة غيرهما . وأما حجية الاجماع فمن حيث كاشفيته عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . والعقل حجة الله الباطنة في المستقلات العقلية للعقلاء بارشاد الرسول والأئمة صلوات الله عليهم . فطريق كشف مراد الكتاب والعترة في غير الأحكام